العلامة الحلي
184
إرشاد الأذهان
حمل معه صفة الأم والمصدر . وإنما حاز كتاب الإرشاد مرتبة عالية من بين كتب العلامة الفقهية لأنه كامل ذو عبارة سلسة ولطيفة جامع لأكثر المسائل الفقهية وتفريعاتها المفيدة ، لذلك صار محط أنظار العلماء - من عصر مؤلفه إلى هذه الأواخر - شرحا " وتعليقا " وتدريسا وتحشية عليه . قال المصنف في خلاصته عنه : حسن الترتيب ( 1 ) . وقال الطهراني : وهو من أجل كتب الفقه وأعظمها عند الشيعة ولذلك أتلقاه علماؤهم بالشرح والتعليق عبر القرون من عصر مؤلفه إلى هذه الأواخر ( 2 ) . وقال أيضا " : هو من أجل الكتب الفقهية ، قد أحصي مجموع مسائله في خمس عشرة ألف مسألة . . . فرغ منه سنة 676 أو 696 ( 3 ) . وقال التنكابني : حسبوا مسائل كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان فكانت اثني عشر ألف مسألة ، ولكن حسبها فخر المحققين فكانت أربعة عشر ألف مسألة ، وقال بعض الفضلاء : خمسة عشر ألف مسألة . وشرائع المحقق اثنا عشر ألف مسألة ، والإرشاد مع اختصار مسائله أكثر من الشرائع مع حسن ترتيبه - أي : الإرشاد - مع أنه لم ينقل الأقوال ولم يدخل في الاستدلال ، والشرائع في بعض المقامات ذكر أقوالا ، وفي بعض المواضع ذكر سامي أصحاب الأقوال أيضا " ، وفي قليل من المقامات ذكر إشارة إجمالية لبعض الأدلة ( 4 ) .
--> ( 1 ) كما في الخلاصة التي اعتمد عليها المحدث البحراني في اللؤلؤة : 217 ، والحر العاملي في الأمل 2 / 84 ، والخوانساري في الروضات 2 / 272 ، والمولى الأفندي في الرياض 1 / 374 ، والقاضي الشهيد في المجالس 1 / 575 ، والشيخ المجلسي في البحار 107 / 52 ، ولم ترد هذه العبارة في الخلاصة المطبوعة . ( 2 ) الذريعة 13 / 73 . ( 3 ) الذريعة 1 / 510 . ( 4 ) قصص العلماء : 363 .